سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
16
سنن سعيد بن منصور
[ الْآيَةَ ( 33 ) : قَوْلُهُ تَعَالَى : { قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ } ] 876 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا أَبُو مَعْشَر ( 1 ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ } ( 2 ) . قَالَ : قَالَ : ( لَا يُبْطِلُونُ ) ( 3 ) مَا في يديك .
--> = لكن الحديث روي بإسناد أحسن من هذا - مع ضعفه - ، وهو الحديث السابق . ( 1 ) هو نجيح بن عبد الرحمن ، تقدم في الحديث [ 167 ] أنه ضعيف . ( 2 ) في الأصل بتشديد الذال وكسرها ، لكن التشديد بخط مغاير ، فلعله بخط أحد المطالعين ممن أراد ضبطها كما في المصحف ، بينما الصواب أنها بالتخفيف : ( يُكْذِبونَكَ ) ، كما في الموضعين الآتيين من ( تفسير ابن أبي حاتم ) و ( الدر المنثور ) . وقراءة التخفيف هذه هي قراءة نافع والكسائي ، بمعنى : أنهم لا يجعلونك كذابًا ، وإنما يريدون أن ما جئت به باطل ، لأنهم لم يجرِّبوا عليه كذبًا فيكذِّبوه ، إنما أكذبوه ، أي : ما جئت به كذب لا نعرفه . وقرأ الباقون : ( فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ ) بالتشديد ، أي : لا يسمونك كذابًا ، ولكنهم ينكرون آيات بألسنتهم وقلوبهم موقنة بأنها من عند الله . وعلى هذا فمعنى القراءتين واحد وإن اختلف اللفظان . انظر ( تفسير ) ابن جرير ( 11 / 330 - 331 ) ، و ( الحجة للقراء السبعة ) ( 3 / 302 - 304 ) ، و ( حجة القراءات ) ( ص 247 - 249 ) . ( 3 ) في الأصل : ( لا يبطلوا ) ، والتصويب من مصادر التخريج . ( 876 ) - سنده ضعيف لضعف أبي معشر . =